البكري الأندلسي
472
معجم ما استعجم
قال عباس بن مرداس : لدن غدوة حتى تركنا عشية * حنينا وقد سالت دوافعه دما * وربما أنثته العرب ، لأنه اسم للبقعة ، قال حسان : نصروا نبيهم وشدوا أزره * بحنين يوم تواكل الابطال * وهو ( 1 ) الموضع الذي هزم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن ; وقيل إنه سمى بحنين بن قاينة ( 2 ) بن مهلائيل . الحاء والواو ( الحوأب ) بزيادة همزة بين الواو والباء ; قال ابن الأنباري : وتخفف الهمزة ، فيقال : حوب . قال ( 3 ) : وهو مشتق من قولهم دار حوءب ، أي واسعة . وهو ماء قريب من البصرة ، على طريق مكة إليها ، وهو الذي جاء فيه الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : ( لعلك صاحبة الجمل الأدبب ( 4 ) ، تنبحها كلاب الحوأب ) . وسمى هذا الموضع بالحوءب بنت كلب بن وبرة ، قال الجعدي : ودسكرة صوت أبوابها * كصوت المواتح بالحوءب * سبقت صياح فراريجها * وصوت نواقيس لم تضرب * وقال الراجز : ما هي إلا شربة بالحوءب * فصعدي من بعدها أو صوبي *
--> ( 1 ) في ز ، ق : وهذا . ( 2 ) في س : قانية : ( 3 ) قال : ساقطة من ج ، س . ( 4 ) يريد الأدب ، وهو الكثير الوبر ، فقك الادغام . انظر اللسان .